الشيخ محمد هادي معرفة

373

تلخيص التمهيد

العتائقي « ت ح 770 ه » ، ومحمَّد بن عبد اللَّه الزركشي « ت 794 ه » ضمن كتابه « البرهان » . وفي القرن التاسع : أحمد بن المتوّج البحراني « ت 836 ه » ، وأحمد بن إسماعيل الابشيطي « ت 883 ه » . وفي القرن العاشر : عبد الرحمان جلال الدين السيوطي « ت 911 ه » ضمن كتاب « الإتقان » ، ومحمَّد بن عبد اللَّه الأسفراييني . وفي القرن الثاني عشر : عطيَّة اللَّه بن عطيَّة الأجهوري « ت 1190 ه » . وفي هذا القرن الأخير ( الرابع عشر ) : كتب سماحة سيِّدنا الأستاذ الإمام الخوئي قدس سره في الناسخ والمنسوخ في دراسة عميقة وافية ضمن مؤلَّفه القيِّم « البيان » . وكتب الأستاذ مصطفى زيد : « النسخ في القرآن الكريم » ، والأستاذ علي حسن العريض : « فتح المنّان في نسخ القرآن » . وغيرهم ممّا يطول . خطورة معرفة الناسخ عن المنسوخ فإن دلّ ذلك فإنَّما يدلّ على مبلغ اهتمام علماء الامَّة بشأن وقوع النسخ في القرآن وتمييز الناسخ عن المنسوخ بشكل قاطع ، علماً منهم بأنَّ ذلك هو أولى مقدِّمات فهم التشريع الإسلامي الثابت المستمرّ ، ولا يمكن استنباط حكم شرعيّ مالم يعرف الناسخ عن المنسوخ ، والثابت الباقي عن الزائل المتروك . وروى أبو عبد الرحمان السلمي أنَّ عليّاً عليه السلام مرَّ على قاضٍ فقال له : هل تعرف الناسخ عن المنسوخ ؟ فقال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت ، تأويل كلِّ حرف من القرآن على وجوه « 1 » . ولعلَّ هذا القاضي هو أبو يحيى المعرّف . كما جاء في حديث سعيد بن أبي الحسن ، أنَّه لقي أبا يحيى هذا فقال له : أعرفوني أعرفوني يا سعيد ، إنّي أنا هو ، قال سعيد : ما عرفت أنّك هو ، قال : فإنّي أنا هو ، مرَّ بي علي عليه السلام وأنا أقضي بالكوفة فقال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا أبو

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 12 رقم : 9 ، الإتقان : ج 2 ص 20 الطبعة الأولى .